العلامة الحلي
62
مختلف الشيعة
حتى تخرج العمة أو الخالة من العدة إلا أن ترضى العمة أو الخالة بذلك ( 1 ) . وقال ابن إدريس : قد قلنا : إنه لا يجوز العقد على امرأة وعند الرجل عمتها أو خالتها إلا برضاء منهما ، فإن عقد عليها كانت العمة أو الخالة مخيرة بين إمضاء العقد وبين الاعتزال ، فإن أمضت كان ماضيا على ما روي ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا إنه يحتاج إلى عقد ثان إذا عقد من غير إذنها ثم رضيت لا يكفي رضاها ، بل يحتاج إلى عقد مستأنف ، لأن العقد الأول منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، فإن اعتزلت واعتدت كان ذلك فراقا بينها وبين الزوج ومغنيا عن الطلاق ، ولا تستحق في هذه العدة عليه نفقة ، لأنها ( عدة ) فسخ ، له أن يتزوج بأختها في الحال ، ولا يجوز أن يستبيح وطئ بنت الأخ أو بنت الأخت إلا بعقد مستأنف ، لأن العقد الأول وقع فاسدا ( 2 ) . والكلام هنا يقع في مقامات : المقام الأول : هل للعمة أو الخالة إذا أدخل ( 3 ) عليهما بنت الأخ أو بنت الأخت بغير إذنهما فسخ نكاح أنفسهما والاعتزال أم لا ؟ نص أكثر الأصحاب على ذلك . ويحتمل أن يقال : إنه ليس لهما فسخ نكاحهما بل فسخ نكاح الداخلة ، وهو اختيار شيخنا أبي القاسم جعفر بن سعيد ( 4 ) ، لأن المنهي عنه إنما هو العقد الثاني فيختص الحكم به ، ولأن التحريم بسببه حصل . ولأنهما زوجتان قبل تجدد عقد الداخلة وبعده ، قبل الاعتزال إجماعا وكذا بعده ، عملا بالاستصحاب . ولأن كل واحدة منهما زوجة فيدخل تحت عموم ( إلا على
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 293 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 455 - 544 . ( 3 ) ق 2 و 3 : دخل . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 288 .